المحور الثاني : العالم بعد الحرب العالميّة الثانية

الدرس 1 : الحرب الباردة

- الأهداف المعرفيّة
-  
- الأهداف المهاريّة
- الأهداف السلوكيّة

المقدّمة

 بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية  ضعفت القوى الاستعمارية الأوروبية وانقسم العالم إلى مناطق نفوذ بين المعسكر الرأسمالي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية والمعسكر الشيوعي بزعامة الاتحاد السوفييتي
ودخل العملاقان في حرب باردة ساد فيها توازن الرعب النووي  وتأزمت العلاقات الدولية بصفة خطيرة في عدة مناسبات

كيف تطور النظام الدولي في هذه المرحلة الدقيقة؟

ما هي أبرز أزمات الحرب الباردة ؟

I -  نظام القطبية الثنائية خلال فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية

 

1- سياسة الحوار والتفاوض

أثناء مؤتمر يالطا بشبه جزيرة القرم 04 – 11 فيفري 1945 :
اتفق كل من ستالين وروزفلت وتشرشل على ضبط الحدود في أوروبا كما يلي :

تبقى أوروبا الشرقية والوسطى التي حررها الجيش الأحمر (السوفياتي) خاضعة لستالين

تبقى أوروبا الغربية (التي حررها الغربيون) خاضعة للولايات المتحدة وحلفائها

تقاسم ألمانيا وعاصمتها برلين بينهما

 

 أثناء مؤتمر بوتسدام  ببرلين 17 جويلية – 02 أوت 1945  

 تعهّد ستالين بعدم التوسع في أوروبا  التزم ترومان و(تشرتشل ثم أتلي) بعدم التدخل في مناطق النفوذ السوفياتي

في مؤتمر سان فرانسيسكو يوم 24 أكتوبر 1945

أقر الإتحاد السوفياتي والغرب الرأسمالي ميثاق الأمم المتحدة : أنشأت بموجبه منظمة الأمم المتحدة (خلفا لجمعية الأمم ) لتكون الإطار المناسب لفض المشاكل في العالم,وإحلال السلم والأمن في العالم (من خلال: مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية والجمعية العامة).

اعترفا بحق الشعوب في تقرير مصيرها

أقرا احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية لجميع الأمم

وضعا أسسا للتعاون والتقارب بين الأمم في مختلف الميادين(من خلال: المجلس الاقتصادي والاجتماعي ومنظمة التغذية والزراعة ومنظمة التربية والثقافة والعلوم والبنك العالمي وصندوق النقد الدولي...).

 

2- انقسام العالم إلى كتلتين عدوتين وتوازن الرعب النووي

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية

فرض ستالين

سيطرته على أوروبا الشرقية والوسطى ونصّب بها أنظمة شيوعية موالية له (الستار الحديدي)

 

كوّن الكتلة الشرقية الشيوعية   "دائرة السلام" (تدعمها الصين بعد نجاح ثورتها سنة 1949  وتساندها بعض الدول المستقلة حديثا)

و عمل من خلالها على تطويق هيمنة الغرب الرأسمالي وسعى إلى نشر مبادئه الشيوعية في العالم

وساند حركات التحرر بالدول النامية، وحاول استقطابها سياسيا وماليا وعسكريا وشجعها على اعتماد التنمية على الطريقة الاشتراكية، وذلك بتقديم مساعدات مالية وفنية ( مثل بناء سد أسوان في مصر)

وأنشأ  يوم 14 ماي سنة 1955 حلف فرصوفيا العسكري

و أحدث مجلس الصداقة والتعاون الاقتصادي المتبادل سنة 1949(الإتحاد السوفييتي وأوروبا الـوسطى والشرقية ومنغوليا والفياتنام وكوبا)

نصبت الولايات المتحدة

في أوروبا الغربية أنظمة رأسمالية موالية لها  مكونة الكتلة الغربية الرأسمالية.

حاولت نشر مبادئها الرأسمالية القائمة على الحرية والديمقراطية (العالم الحر= العالم اللاشيوعي) في العالم

وعملت على التصدي للمد الشيوعي في العالم.= تطويق وإضعاف القطب الشيوعي المنافس لها –" سياسة الاحتواء" = تطويق الإتحاد السوفييتي ومنع أي تسرب للشيوعية خارجه (بداية من 1947 في عهد ترومان.)

وعملت على استقطاب دول العالم سياسيا وماليا وعسكريا وذلك بإغرائها بالمساعدات مثل تلك التي قدمت إلى أوروبا الغربية في إطار مخطط مارشال سنة 1947. (لم تنتفع منها أوروبا الشرقية والوسطى بسبب اعتراض ستالين عليها)

وأنشأت يوم 04 أفريل سنة1949 "حلف الشمال الأطلسي" لمواجهة الكتلة الشيوعية

 

 

II - أزمات الحرب الباردة

 

1-  حصار برلين الغربية

 
 
 

2- الحرب الكورية

 

 إثر طرد الجيش الياباني من شبه الجزيرة الكورية اثر هزيمته في الحرب العالمية الثانية

نصّب السوفيات حكومة شيوعية برئاسة "كيم إيل سونغ Kin Il-Song" في جزئها الشمالي

بينما نصب الأمريكيون حكومة رأسمالية بزعامة "سينغمان ريSyngman Rhee" في جزئها الجنوبي

سنة 1950 وبدعم من ستالين ومن الصين الشيوعية،اجتاح الجيش الكوري الشمالي (الشيوعي) كوريا الجنوبية (الرأسمالية).

ردّت الولايات المتحدة على هذا الاجتياح بإرسال جيش (أممي عناصره أمريكية وأوروبية غربية وتركية) بقيادة الجنرال الأمريكي "ماك أرثور" الذي زحف على كوريا الشمالية وهدد الصين الشيوعية

فرد (رئيس الصين الشيوعية ="ماوتسيتونغ") بإرسال نصف مليون مقاتل صيني متطوع أرجعوا القوات الأممية على أعقابها

عندئذ هدد الجنرال الأمريكي "ماك أرثور" هدّد باستعمال السلاح النووي ضدّ الصين لردعها وهدّد الاتحاد السوفييتي باستعمال سلاحه النووي ضد الولايات المتحدة

ولاجتناب مواجهة نووية شاملة وللتخفيف من حدة التوتر بادر الرئيس "ترومان" بإقالة "ماك أرثور", وجرت مفاوضات (1951-1953) توجت بـإقرار خط العرض 38 شمالا حدا فاصل بين الكوريتين. وتوقفت الحرب

 

 

الخاتمة

مثلت الحرب الباردة مرحلة حرجة في العلاقات الدولية في التاريخ المعاصر حاولت القوى العظمى من خلالها إبراز تفوقها واختبار ردود فعل الطرف المقابل واستقطاب أكثر ما يمكن من الدول إلى صفها، فهل تحسنت العلاقات الدولية بعد الحرب الكورية أم أنها ازدادت تدهورا ؟

 

الرئيسّية